مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

44

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ثمّ إنّه في الصورة الصحيحة لو خاست الثمرة بغير تفريط سقط من الثُنيا - أي المستثنى - بحسابه « 1 » ، وقد ادّعي عدم وجدان الخلاف فيه « 2 » ، وهذا في الحصّة المشاعة والأرطال دون الشجرات ، فلا يسقط منها بتلف شيء من المبيع ؛ لامتياز المبيع عنها ، بخلاف الحصّة المشاعة والأرطال ؛ لأنّه فيهما شائع في الجميع ، فيوزّع الناقص عليهما . وطريق توزيع النقص على الحصّة المشاعة جعل الذاهب عليهما والباقي لهما ، وأمّا في الأرطال المعلومة فيعتبر الجملة بالتخمين وينسب إليها المستثنى ثمّ ينظر الذاهب فيسقط منه بتلك النسبة ، فإذا قيل : ذهب ثلث الثمرة أو نصفها سقط من المستثنى بتلك النسبة « 3 » . لكن قال المحقّق النجفي : « قد صرّح غير واحد بأنّ طريق معرفة الإشاعة في مسألة الأرطال تخمين الفائت بالثلث والربع - مثلًا - ثمّ تنسب الأرطال إلى المجموع ، ويسقط منها بالنسبة . لكن قد يقال : إنّ التخمين إن صحّ الاعتماد عليه باعتبار انحصار الطريق فيه فهو بالنسبة إلى الفائت ، أمّا نسبة الأرطال فيمكن معرفتها على التحقيق ، فلا ينبغي الاكتفاء فيها بالتخمين ، بل الأولى الرجوع إلى الصلح بعد معرفتها أيضا ؛ لعدم الدليل على الاكتفاء بالتخمين الذي يمكن أن يكون محلًّا للنزاع . . . » « 4 » . 10 - بيع المشتري الثمرة قبل القبض وبعده : صرّح الفقهاء بجواز بيع المشتري الثمرة قبل القبض وبعده بزيادة أو نقصان من دون كراهية « 5 » ، وادّعي أنّه محلّ وفاق « 6 » . واستدلّ له ببعض النصوص ، كصحيحة محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها ، قال : « لا بأس به ،

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 53 . المختصر النافع : 154 . القواعد 2 : 35 . جامع المقاصد 4 : 168 . المسالك 3 : 361 . الرياض 8 : 362 . ( 2 ) جواهر الكلام 24 : 85 . ( 3 ) المسالك 3 : 361 . الرياض 8 : 362 - 363 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 86 . ( 5 ) المقنعة : 603 . النهاية : 416 . الشرائع 2 : 55 . التحرير 2 : 399 . مفتاح الكرامة 13 : 532 . ( 6 ) المسالك 3 : 369 .